الشيخ محمدي البامياني

408

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

كالاتّفاق في الغرض العامّ في أنّه لا يعدّ سرقة ، ولا أخذا [ وإلّا ] أي وإن لم يكن يشترك النّاس في معرفته ( 1 ) ، [ جاز ( 2 ) أن يدعى فيه ] ، أي في هذا النّوع من وجه الدّلالة [ السّبق والزّيادة ( 3 ) ] بأن يحكم بين القائلين فيه بالتّفاضل ، وأنّ أحدهما فيه أكمل من الآخر ، وأنّ الثّاني زاد على الأوّل أو نقص عنه . [ وهو ] أي ما لا يشترك النّاس في معرفته من وجه الدّلالة على الغرض ( 4 ) ، [ ضربان ] أحدهما [ خاصّي في نفسه غريب ] لا ينال إلّا بفكر [ و ] الآخر [ عامّي تصرّف فيه بما أخرجه من الابتذال إلى الغرابة كما مرّ ( 5 ) ] في باب التّشبيه والاستعارة من تقسيمها إلى الغريب الخاصّي ، والمبتذل العامّي الباقي على ابتذاله ، والمتصرّف فيه بما يخرجه إلى الغرابة . [ فالأخذ والسّرقة ( 6 ) ] ،